{فإذا فرغت فانصب. وإلى ربك فارغب }
إن مع العسر يسرا.. فخذ في أسباب اليسر والتيسير. فإذا فرغت من شغلك مع الناس ومع الأرض، ومع شواغل الحياة.. إذا فرغت من هذا كله فتوجه بقلبك كله إذاَ إلى ما يستحق أن تنصب فيه وتكد وتجهد.. العبادة والتجرد والتطلع والتوجه.. { وإلى ربك فارغب }.. إلى ربك وحده خالياً من كل شيء حتى من أمر الناس الذين تشتغل بدعوتهم.. إنه لا بد من الزاد للطريق. وهنا الزاد. ولا بد من العدة للجهاد. وهنا العدة.. وهنا ستجد يسرا مع كل عسر، وفرجاً مع كل ضيق.. هذا هو الطريق! 1
———————————————-
الحياة تبدأ بانتهاء المرحلة المدرسية !
ااااااااه كم انتظرت هذه البداية .. بداية الطريق
بالرغم من أني لست من فئة “الدوافير” ولا أمسك الكتاب إلا في يوم الاختبار لكن حقيقة أعترف أنها كانت مرحلة استنزاف حقيقي لقدراتي العقلية والنفسية والجسدية … الخ
!! “المدرسة ” القبر الموحش ، بيت الأشباح ، سجن جوانتانامو
حقيقة من أول يوم دراسي لآخر مرحلة وأنا مستميتة بمحاولة إقناع أهلي بانسحابي من المدرسة .. لكن جميع محاولاتي باءت بالفشل الذريع ..وأخيراً فرجت من عند الله بعد “كرف” 12 سنة
اليوم .. اشعر بالراحة مع قليل من الخوف بشأن ما يخبئه لي المستقبل الحافل
اليوم .. اشعر أني “فرغت” بالرغم من أن الدراسة لم تكن شغلي الشاغل
————————
كعادتي الصيفية أفكر بالبحث عن وظيفة للصيف – أكره الجلوس بلا عمل – لعلها في هذا الصيف تُيسر بعكس العادة
أعتقد المسألة مربحة .. تدريب – راتب – علاقات – شهادة خبرة + تزكية
استغرقت عملية البحث 3 شهور ولم أجد الوظيفة المناسبة !!
ابتداءًا من موبايلي انتهاء بالبنك الأهلي مروراً بعدة جهات
موبايلي .. الوظيفة كانت مضمونة بنسبة 99% والعلاقات تلعب دور رئيسي في المسألة
لكن الصاعقة !! لا يوجد وظائف صيفية للبنات “مانزلو”
البنك الأهلي .. في بداية العام لكٍ أولوية قبول -بناءًا على بعض الخبرات- و في آخر العام .. تغيرت القوانين !! “نعتذر أصبح التدريب الصيفي لأبناء الموظفين فقط ! بناءًا على المشاكل التي واجهها البنك مع المتدربين في السنوات السابقة قررنا أن نلزم الأهالي بمسؤولية أبنائهم”
إضافة لذلك .. السواق مسافر .. بتتقفل من كل مكان
بعد تفكير .. أمر المسلم كله خير
بدأت بوضع خطة بديلة مبكراً لهذا الصيف – بعيداً عن الوظيفة الصيفية – وباشرت تنفيذها .. منطلقة من قاعدة ( وإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) كنت أرتب لمشروع كبير .. تقريباً كان في مرحلة التخطيط والمناقشة أربع أشهر
الآن أصبح محور الاهتمام بحكم عدم توفر وظيفة صيفية في نفس الوقت
بدأت استوعب حكمة الله تعالى بعدم توفر الوظيفة الصيفية
أحتاج إلى ما يسمى “التركيز” وبذل الأفضل في سبيل ما أومن به بعد الاعتماد على الله تعالى
أشعر بحماس شديد يتفجر من داخلي لينعكس على من هم حولي .. إيماناً بتلك الفكرة
—————————
بدأت إجازتي الأولى من نوعها – تخرج
وفجأة ! وفي أول يوم إجازة تحديداَ
يصعقني خبر .. عشرين ألف وظيفة صيفية للطلاب والطالبات
يا الله !! عشرين ألف .. بعد ما “كنسلت” الفكرة ربما أعيد النظر بالتفكير في المسألة عموماً أحتاج للتفاصيل والإستخارة
أتابع الخبر
التقديم يكون يوم السبت صباحاً 21 رجب في مقر المعهد الثانوي الصناعي في جدة
وظائف البنات 100 وظيفة صيفية للبنات ! و 19,900 وظيفة للأولاد !! فعلاً شر البلية ما يضحك
الحمد لله يا رب أن رزقتني القناعة – بعد الاستخارة – من هذه الوظيفة
الحمد لله الذي أبدلني خيراً منها
—————————
أخيراً
عودة ألى أزمة الشعوب الكبرى .. المدرسة
جدياً .. أبنائي – مستقبلياً – سيحضون بفرصة التعليم المنزلي
حفظ على سلامة عقولهم وعدم تعطيلها بتلقي العلم بشكل مباشر إضافة لذلك مشكلة المعلومة المحدودة يسمعها من الأستاذ .. يحفظها .. يكتبها في الاختبار .. يطيرها
شخصياً أرى أن البحوث أو “الريسرشز” من خلال القراءة والإطلاع هي الحل الأمثل
أما بالنسبة للكتب المدرسية – بحكم انهم حيختبروا فيها اخر الترم- سيطلعوا عليها بعد اكتسابهم المعلومة من مصادر موثوقة – ليس بالضرورة أن تكون من مصادرها الأصلية أو من أمهات الكتب – يكفي أن يكون الكتاب و الكاتب موثوقين
إضافة إلى الوظائف الصيفية .. أكره الحديث عن المرأة بأنها مهمشة .. لكن بصدق نحتاج لوظائف صيفية حتى لو”كاشير” في “سوبر ماركت” نحتاج لتدريب مدته 3 شهور براتب من 1500 – 3000 ريال هل صعب تتوفر في القطاعين الحكومي والخاص !؟
يارب أرزقني و يسرلي رحلة مكية قريباً .. بحق أشتاقها
———————————————-
(1) في ظلال القرآن “تفسير سورة الشرح آية (7-8)” – سيد قطب
# nowplaying
#photo from


