
الصورة في المرحلة الابتدائية بعد إقامة حفل عن فلسطين
وعد – سهيل – رهف
———————–
اثنان – واحد (2-1) .. ليست نتيجة مبارة أسبانيا وهولندا على الكأس
ولا حتى نتيجة أي مبارة من مباريات كأس العالم لعام 2010
إنها نتيجة شوط لمباراة مختلفة .. مختلفة تماماً عن مباريات كرة القدم .. لكنها تبقى نتيجة مباراة
تلك المباراة التي بدأت منذ سنين طويلة
ومرت بنشأتي وستستمر إلى ما بعد وفاتي
مباراة ترتبط بالنصر ارتباطاً وثيقاً وتحمل في داخلها الكرامة والعزة لأمة أراد الله لها التمكين
مع ذلك لم أعشها منذ بدايتها .. وإنما أذكرها من مرحلة “بداية الوعي” ومازلت أعيش هذه المباراة حتى اليوم وستستمر حتى الأزل
محورها الرئيسي “الوعد” المستوحى من ذلك الوعد الرباني للمسلمين بالتمكين
ومن حيث بدأت أعي أذكر تلك القصة
——————
في الصف الثاني الابتدائي .. كنت لا أحب اسمي ولا اكرهه
ولكن تكّون في داخلي مفهوم خاطئ لا أعلم من أين أتى
جعلني لا أحب اسمي .. وهو كيف ينادوني أبناء رهف وصهيب -بعمة وعد أو خالة وعد !!! لا يناسب اسمي أن يرتبط بأي لقب كان
أعتقدت انه اسم طفولي .. وبالرغم من محاولات ماما العديدة بأن تحببني في اسمي إلا أنني لم أكن أحبه حينها
فضّلت أن يكون اسمي “صفاء” عوضاً عن وعد
ولماذا صفاء تحديداً .. لانشغالي في ذلك الحين بكرتون لحن الحياة
كنت ومازلت أعتقد أن الرسوم المتحركة من أقوى العوامل المؤثرة على الأطفال
لذلك أخترتها طريقاً لي .. من أجل صناعة جيل النصر
———————-
انتهت المرحلة الأولى لأدخل في الثانية
أخواننا في مصر الشقيقة
كرّهوني في اسمي من جديد
لست ” وَعْدْ ” بتسكين العين وإنما ” وَعَدْ ” بفتحها
الاختلاف واضح جداً في النطق باللهجة المصرية
و غير مقبول تماماً بالنسبة لي
—————-
أحاول تخطي المشكلة لأقع بمشكلة تفوقها حجماً
الأجانب عموماً .. يلغوا العين تماماً !! ويصبح وأد
ااااه كنت أحاول بأقصى طاقاتي أن أعلمهم الطريقة الصحيحة لنطق اسمي
وفي كل مرة أقول وعد تزيد الهمزات في اسمي ويسمعنا كل من في الطيارة أو الفنادق وأأأد .. وعد وأأأأأأأد .. وعد وأأأأأأأأأأأأأأأد
—————-
إضافة لذلك لم أجد طفل في العائلة ينطقه صحيحاً
معاذ .. واحد
صهيب .. وحد
براء .. واد
لانا .. اوووووووعد
——————–
لماذا لا أحد يعاني من اسمه مثلي
ما زلت صغيرة ولكني أجد صعوبة في نطق الناس لاسمي
ولأنني كنت في مدرسة لتحفيظ القرآن وكنت يومياً أحفظ منه الشيء البسيط
مررت باسمي أكثر من مرة في أكثر من موضع
وأحسست حينها بأنه اسم مميز .. لا يوجد الكثير ممن ذكرت أسمائهم في القرآن
وإن وجد قد تكون مرة أو مرتين لكن اسمي لا يعد ولا يحصى
بالإضافة بانه كان مرتبطاً باسم الله -تعالى- والجنة .. فأشعر بسعادة كبرى
وكبرت وأنا ما زلت أحفظ القرآن واقرأ تفسيره فوجدته مرتبطاً أيضا بالنصر وليس الجنة فقط
من هذه النقطة بدأت تتغير نظرتي في اسمي وبدأت تتكون علاقة حب بيني وبينه
———————–
ولكن لم تكن بالفترة الطويلة
فبعد مدة تطرقنا في التاريخ لوعد بلفور المشؤوم
ولحسن حظي أني كنت كبيرة كفاية حتى لا أكره اسمي من جديد
لكني كنت أحس بالكره في داخلي لاسرائيل ولبلفور
وبالعار والإحراج بيني وبين نفسي
!! كيف يرتبط اسمي بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين
كنت أعلم أن وعد تعني الوعد وأن بلفور هو الاسم الأخير لآرثر جيمس بلفور الذي وعد اليهود بفلسطين
ولكن مع ذلك كنت أجسد كلمة وعد على انها الاسم الأول لانثى يهودية اسمها وعد وبلفور على الاسم الأخير لها
وهي التي وعدت اليهود بالوطن القومي .. كنت أكرهها أكرهها جداً
وكنت كلما مررت بوعد بلفور أجد نفسي مسؤولة أمامه
ولذلك أقمت فلسطين كدولة إسلامية في داخلي .. وكما أقمتها في داخلي -بإذن الله - سأقيمها في مكانها
——————–
مضت تلك السنين وقبل مدة بسيطة -بعد حادثة الهجوم على أسطول الحرية- كنت ما زلت اقرأ عن ردود الفعل لداء الحكام والوزراء والشعوب … الخ
فمررت بوعد أوغلو -وزير الخارجية التركي- بالصلاة في المسجد الأقصى
حينها جسدت وعد أيضا كأنثى ولكن هذه المرة بلقب أغلو
وانهيت الشوط الأول بنتيجة 2-1 للمسلمين
وعد بلفور X وعد الحازمي + وعد أوغلو
ومازال هناك شوط ثاني وأشواط إضافية وضربات تريجح ولن تنتهي المباراة إلا بتحرير الأقصى
—————–
أعلم أنه إلى الآن ما تزال وعود بلا عمل
لكني أجزم وأبصم بأنه سيتبعها العمل والنتيجة .. من العالم الإسلامي أجمع
الآن لا أحد في الدنيا يحب اسمه كحبي لاسمي .. ولحبي الشديد له فدائماً يلفت انتباهي حب ساره سلطان-صحبتي- لاسمها
فهي أكثر من شاهدت حباً لاسمها -بعدي- ولا تترك مكان تذهب إليه دون أن تمسك بورقة وقلم وتعيد كتابة اسمها آلآلاف المرات
لذلك جعلتها قدوة لي في حبها لاسمها
———————-
قادمون يا فلسطين ولو بعد حين .. إن لم يكن نحن .. نعدكِ بأننا سنربي أبنائنا على حبك وسنزرع في داخلهم همّك وهم نصرتك تماماً كما تربينا .. وسنلعمهم تلك الصرخات والأناشيد التي زرعت في داخلنا الحلم والوعد .. ونجعلهم يتنفسون النصر ويعدوا له العدة لا أن يرتقبوه فحسب
قال تعالى : (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا )
(أما عن الوعد ( وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
#nowplaying
http://www.4shared.com/audio/n9Jn1Gom/______.htm